تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال كثير من السلف رحمهم الله: إنها نزلت في قوم قالوا فيما بينهم في بعض أسفارهم مع النبي ﷺ: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء، فأنزل الله فيهم هذه الآية. وصح عن النبي ﷺ أنه قال: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ثم ويل له (١)» رواه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد صحيح.

فالواجب على أهل العلم وعلى جميع المؤمنين والمؤمنات، الحذر من ذلك والتحذير منه، لما في ذلك من الخطر العظيم والفساد الكبير والعواقب الوخيمة، عافانا الله والمسلمين من ذلك، وسلك بنا وبهم صراطه المستقيم إنه سميع مجيب.

السؤال العاشر:

يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصا في مجال التوحيد والإيمان، فهل المسلم يؤاخذ بهذا الأمر؟

الجواب:

قد ثبت عن رسول الله ﷺ في الصحيحين وغيرهما أنه قال: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم (١)» وثبت أن الصحابة رضي الله عنهم سألوه ﷺ عما يخطر لهم من هذه الوساس والمشار إليها في السؤال، فأجابهم ﷺ بقوله: «ذاك صريح الإيمان (٢)»، وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا: خلق الله الخلق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ورسله (٣)»، وفي رواية

(١) سنن أبو داود الأدب (٤٩٩٠)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٧)، سنن الدارمي الاستئذان (٢٧٠٢) .

(١) صحيح البخاري الطلاق (٥٢٦٩)، صحيح مسلم الإيمان (١٢٧)، سنن الترمذي الطلاق (١١٨٣)، سنن النسائي الطلاق (٣٤٣٥)، سنن أبو داود الطلاق (٢٢٠٩)، سنن ابن ماجه الطلاق (٢٠٤٠)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٩٣) .

(٢) صحيح مسلم الإيمان (١٣٢)، سنن أبو داود الأدب (٥١١١)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٤٤١) .

(٣) صحيح البخاري بدء الخلق (٣٢٧٦)، صحيح مسلم الإيمان (١٣٤)، سنن أبو داود السنة (٤٧٢١)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٣١) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٧ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٧ · ص ٧٤