تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والهدى والفرقان، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

ومن التوسل المشروع التوسل إلى الله سبحانه بمحبة نبيه ﷺ والإيمان به واتباع شريعته، لأن هذه الأمور من أعظم الأعمال الصالحات ومن أفضل القربات.

أما التوسل بجاهه ﷺ أو بذاته أو بحقه أو بجاه غيره من الأنبياء والصالحين أو ذواتهم أو حقهم فمن البدع التي لا أصل لها بل من وسائل الشرك، لأن الصحابة رضي الله عنهم وهم أعلم الناس بالرسول ﷺ وبحقه لم يفعلوا ذلك ولو كان خيرا لسبقونا إليه، ولما أجدبوا في عهد عمر رضي الله عنه لم يذهبوا إلى قبره ﷺ ولم يتوسلوا به ولم يدعوا عنده بل استسقى عمر رضي الله عنه بعمه ﷺ: العباس بن عبد المطلب أي بدعائه فقال رضي الله عنه وهو على المنبر: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون رواه البخاري في صحيحه.

ثم أمر رضي الله عنه العباس أن يدعو فدعا وأمن المسلمون على دعائه فسقاهم الله عز وجل، وقصة أهل الغار مشهورة وهي ثابتة في الصحيحين، وخلاصتها أن ثلاثة ممن كان قبلنا آواهم المبيت والمطر إلى غار، فدخلوا فيه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ولم يستطيعوا دفعها، فقالوا فيما بينهم: لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فدعوه سبحانه واستغاثوا به، وتوسل أحدهم ببر والديه، والثاني

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٧ · ص ٥٢