الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على خير الخلق أجمعين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين. . أما بعد:
أيها الإخوة في الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) ويقول سبحانه: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٢) ويقول سبحانه: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ (٣)
وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (٤)» ويقول عليه الصلاة والسلام: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه (٥)»، ويقول عليه الصلاة والسلام: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته (٦)» .
هذه الأدلة وغيرها من الكتاب والسنة تدعونا إلى العناية والاهتمام بإخواننا المسلمين أفرادا وجماعات في كل بقاع الأرض،
(١) سورة المائدة الآية ٢
(٢) سورة آل عمران الآية ٩٢
(٣) سورة الحديد الآية ٧
(٤) صحيح البخاري الأدب (٦٠١١)، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٨٦)، مسند أحمد بن حنبل (٤/٢٧٠) .
(٥) صحيح البخاري المظالم والغصب (٢٤٤٦)، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٨٥)، سنن الترمذي البر والصلة (١٩٢٨)، سنن النسائي الزكاة (٢٥٦٠) .
(٦) صحيح البخاري المظالم والغصب (٢٤٤٢)، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٨٠)، سنن الترمذي الحدود (١٤٢٦)، سنن أبو داود الأدب (٤٨٩٣) .