تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي يا محمد على هؤلاء شهيدا، أي على أمته عليه الصلاة والسلام، ولم ينقل أحد من أهل العلم فيما نعلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: صدق الله العظيم بعد ما قال له النبي: حسبك، والمقصود أن ختم القرآن بقول القارئ: صدق الله العظيم ليس له أصل في الشرع المطهر، أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس به.

حكم قول: بذمتك أو بصلاتك أو محرج إن فعلت كذا

سؤال:

هل يجوز التذميم بقوله لأخيه: بذمتك أو بصلاتك أو بقوله محرج إن فعلت كذا، فمثل هذه العادات منتشرة بين النساء والأطفال، نرجو التوجيه جزاكم الله خيرا؟

جواب:

لا يجوز الحلف بالصلاة ولا بالذمة ولا بالحرج ولا بغير ذلك من المخلوقات، فالحلف يكون بالله وحده فلا يقول: بذمتي ما فعلت كذا ولا بذمة فلان ولا بحياة فلان ولا بصلاتي، ولا يجوز أن يطلب من ذلك، كأن يقول: قل: بذمتي أو قل: بصلاتي أو بزكاتي أو نحو ذلك، وكل هذا من الحلف بغير الله ولا أصل له في الشرع المطهر؛ لأن الصلاة فعل العباد والزكاة فعل العباد وأفعال العباد لا يحلف بها، وإنما الحلف بالله وحده سبحانه وتعالى أو بصفة من صفاته، لقول النبي ﷺ: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (١)»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك (٢)»

(١) صحيح البخاري الشهادات (٢٦٧٩)، صحيح مسلم الأيمان (١٦٤٦)، سنن الترمذي النذور والأيمان (١٥٣٤)، سنن أبو داود الأيمان والنذور (٣٢٤٩)، موطأ مالك النذور والأيمان (١٠٣٧)، سنن الدارمي النذور والأيمان (٢٣٤١) .

(٢) مسند أحمد بن حنبل (١/٤٧) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٧ · ص ٣٣١