تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سبحانه: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ (١) الآية.

وقال سبحانه: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (٣) الآية، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

والخلاصة أن الأسلوب الحسن في الدعوة والنصح والأمر والنهي من أسباب القبول وعدم النفرة، وضد ذلك الأسلوب السيئ الذي يسبب النفرة. ولذا نبه الله تعالى المؤمنين على ذلك في الآيات السابقة وغيرها، فالواجب على الدعاة إلى الله سبحانه أن يتثبتوا في الأمر، وأن يتبصروا أولا حتى يتيقنوا أن هذا الأمر معروف أو منكر، وعلى القائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يتحروا في ذلك الدليل الشرعي حتى يكون إنكارهم على بصيرة لقول الله عز وجل: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٤) مع نصيحتي لهم أيضا بأن يكون الإنكار بالرفق والكلام الطيب والأسلوب الحسن حتى يقبل منهم لقول الله عز وجل:

(١) سورة العنكبوت الآية ٤٦

(٢) سورة الإسراء الآية ٥٣

(٣) سورة آل عمران الآية ١٥٩

(٤) سورة يوسف الآية ١٠٨

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٧ · ص ٢٤٩