تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأكبر، وقال ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (١)» فدل ذلك على أن المراد الكفر الأكبر؛ لأنه أطلقه ﷺ على أمر واضح وهو أمر الصلاة، وهي عمود الإسلام، فكون تركها كفرا أكبر لا يستغرب، ولهذا ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل، عن أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا لا يرون شيئا تركه كفر غير الصلاة، فهذا يدل على أن تركها كفر أكبر بإجماع الصحابة رضي الله عنهم؛ لأن هناك أشياء يعرفون عنها أنها كفر لكنه كفر دون كفر، مثل: البراءة من النسب، ومثل: القتال بين المؤمنين؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (٢)» فهذا كفر دون كفر إذا لم يستحله، ويقول ﷺ: «إن كفرا بكم التبرؤ من آبائكم (٣)»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «اثنتان

(١) رواه الترمذي في (الإيمان) باب ما جاء في ترك الصلاة برقم (٢٦٢١) .

(٢) رواه البخاري في (الإيمان) باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله برقم (٤٨) ومسلم في (الإيمان) باب بيان قول النبي ﷺ: '' سباب المسلم فسوق '' برقم (٦٤) .

(٣) رواه البخاري في (الحدود) باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت برقم (٦٨٣٠) بلفظ: '' أن تركبوا عن آبائكم ''.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٢١ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٢١ · ص ٦٧