تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزوج المذكور يصيبه مرض يغير شعوره ويتكلم بما لا يعقل عند الغضب وأنهما قد علما ذلك منه غير مرة، هكذا شهدا وقد حلف عندي الزوج المذكور على أن الواقع هو ما ذكره آنفا حين الطلاق، وبناء على ذلك كله.

أفتيته بأن زوجته المذكورة باقية في عصمته وأن طلاقه المذكور غير واقع؛ لأن الأدلة الشرعية قد دلت على أن شدة الغضب تمنع اعتبار الطلاق كما لا يخفى، ومن ذلك الحديث المشهور عن عائشة رضي لله عنها أن النبي ﷺ قال: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق (١)» خرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم وفسر جماعة من أهل العلم منهم الإمام أحمد يرحمه الله الإغلاق بالإكراه والغضب أي الغضب الشديد، فأرجو من فضيلتكم إشعار المرأة ووليها بذلك، شكر الله سعيكم وجزاكم عن الجميع خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(١) سنن أبو داود الطلاق (٢١٩٣)، سنن ابن ماجه الطلاق (٢٠٤٦)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٧٦) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٢١ · ص ٣٨٢