تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وورد في مكان آخر قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ (١) الآية، ففي الأولى اشتراط العدل للزواج بأكثر من واحدة، وفي الثانية أوضح أن شرط العدل غير ممكن، فهل يعني هذا نسخ الآية الأولى وعدم الزواج إلا من واحدة؛ لأن شرط العدل غير ممكن؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (٢) . ج: ليس بين الآيتين تعارض، وليس هناك نسخ لإحداهما بالأخرى، وإنما العدل المأمور به هو المستطاع، وهو العدل في القسمة والنفقة، أما العدل في الحب وتوابعه من الجماع ونحوه فهذا غير مستطاع، وهو المراد في قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ (٣) الآية، ولهذا ثبت عن النبي - ﷺ - من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك (٤)» . رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم. والله ولي التوفيق.

(١) سورة النساء الآية ١٢٩

(٢) نشر في (المجلة العربية) .

(٣) سورة النساء الآية ١٢٩

(٤) رواه أبو داود في (كتاب النكاح) باب في القسم بين النساء، حديث رقم (١٨٢٢) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٢١ · ص ٢٤٣