الباطل على حديث الحق، قال الواحدي: وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء، قال: وأما غناء القينات، فذلك أشد ما في الباب، وذلك لكثرة الوعيد الوارد فيه، وهو ما روي أن النبي ﷺ قال: «من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة (١)»، والآنك: الرصاص المذاب، وقد جاء تفسير لهو الحديث بالغناء مرفوعا إلى النبي ﷺ، ففي مسند الإمام أحمد، ومسند عبد الله بن الزبير الحميدي، وجامع الترمذي من حديث أبي أمامة، والسياق للترمذي أن النبي ﷺ قال: «لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام وفي مثل هذا نزلت هذه الآية (٣)» .
وهذا الحديث وإن كان مداره على عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألباني عن القاسم، فعبيد الله بن زحر ثقة، والقاسم ثقة، وعلي ضعيف، إلا أن للحديث شواهد ومتابعات، سنذكرها إن شاء الله تعالى. ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث
(١) ذكره المناوي في فيض القدير (٦\ ٦٠) .
(٢) رواه الترمذي في (البيوع) باب ما جاء في كراهية بيع المغنيات برقم (١٢٨٢) .
(٣) سورة لقمان الآية ٦ (٢) ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾