تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخمور والمحرمات، لا يختلف في تحريمه؛ لأنه اللهو والغناء المذموم بالاتفاق، فأما ما سلم من ذلك فيجوز القليل منه في أوقات الفرح، كالعرس والعيد وعند التنشيط على الأعمال الشاقة، كما كان في حفر الخندق، وحدو أنجشة وسلمة بن الأكوع، فأما ما ابتدعته الصوفية اليوم من الإدمان على سماع الأغاني بالآلات المطربة من الشبابات والطار والمعازف والأوتار فحرام، انتهى كلامه.

وهذا الذي قاله القرطبي كلام حسن، وبه تجتمع الآثار الواردة في هذا الباب، ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: «دخل علي النبي ﷺ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر رضي الله عنه، فانتهرني، وقال: مزمار الشيطان عند النبي ﷺ، فأقبل عليه رسول الله ﷺ، فقال: " دعهما " فلما غفل غمزتهما فخرجتا (١)»، وفي رواية لمسلم: «فقال رسول الله ﷺ: " يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا (٢)» . وفي

(١) رواه البخاري في (الجمعة) باب الحراب والدرق يوم العيد برقم (٩٥٠) ومسلم في (صلاة العيدين) باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد برقم (٨٩٢) .

(٢) رواه البخاري في (الجمعة) باب سنة العيدين لأهل الإسلام برقم (٩٥٢) ومسلم في (صلاة العيدين) باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد برقم (٨٩٢) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٢١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٢١ · ص ١١١