تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان النبي ﷺ والمسلمون إذا اشتدت بهم الأمور لجئوا إلى الله سبحانه واستغاثوا به فيغيثهم ويمدهم بإحسانه وجوده، كما قال عز وجل في قصة غزوة بدر: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (١)

ولما اشتد الجدب في المدينة وما حولها طلب المسلمون من النبي ﷺ أن يستغيث لهم، فرفع ﷺ يديه في خطبة الجمعة واستغاث ربه وكرر الدعاء، وخرج بهم مرة أخرى إلى الصحراء، فصلى بهم ركعتين كصلاة العيد، واستغاث ربه ودعاه ورفع يديه وألح في الدعاء وحول رداءه، ورفع المسلمون أيديهم تأسيا به ﷺ فأغاثهم الله ورحمهم وأزال شدتهم وأنزل عليهم الغيث الكثير.

وقد قال الله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٢)

(١) سورة الأنفال الآية ٩

(٢) سورة الأحزاب الآية ٢١

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ١٣ · ص ٧٠