تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفراعنة قبل الإسلام، ثم انتشرت عنهم وسرت في غيرهم، وهي بدعة منكرة لا أصل لها في الإسلام، ويردها ما ثبت من قول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)» ثانيا: تأبين الميت ورثاؤه على الطريقة الموجودة اليوم من الاجتماع لذلك والغلو في الثناء عليه لا يجوز؛ لما رواه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: «نهى رسول الله ﷺ عن المراثي (٢)» ولما في ذكر أوصاف الميت من الفخر غالبا وتجديد اللوعة وتهييج الحزن.

وأما مجرد الثناء عليه عند ذكره أو مرور جنازته أو للتعريف به بذكر أعماله الجليلة ونحو ذلك مما يشبه رثاء بعض الصحابة لقتلى أحد وغيرهم فجائز؛ لما ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال «مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال ﷺ وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال ﷺ وجبت فقال عمر رضي الله عنه ما وجبت؟ قال صلى الله

(١) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧)، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .

(٢) رواه الإمام أحمد في (مسند الكوفيين) من حديث عبد الله بن أبي أوفى برقم (١٨٦٥٩)، وابن ماجة في (ما جاء في الجنائز)؟، باب ما جاء في البكاء على الميت برقم (١٥٩٢) واللفظ له.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ١٣ · ص ٣٩٩