تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث عائشة رضي الله عنها أنه «كان إذا زار القبور يقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد (١)» ولم يكن حال الزيارة عليه الصلاة والسلام يقرأ سورة الفاتحة ولا غيرها من القرآن، فقراءتها وقت الزيارة بدعة، وهكذا قراءة غيرها من القرآن؛ لقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» متفق على صحته، وفي رواية مسلم رحمه الله يقول ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)» .

وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما عن النبي ﷺ أنه «كان يقول في خطبته يوم الجمعة أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٤)» وأخرجه النسائي وزاد: «وكل ضلالة في النار (٥)» فالواجب على المسلمين التقيد بالشرع المطهر والحذر من البدع في زيارة القبور وغيرها.

(١) رواه مسلم في (الجنائز) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها برقم (٩٧٤) .

(٢) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧)، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .

(٣) رواه البخاري معلقا في (البيوع) باب النجش (٤\ ٣٥٥ - فتح)، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم (١٧١٨) .

(٤) صحيح مسلم الجمعة (٨٦٧)، سنن النسائي صلاة العيدين (١٥٧٨)، سنن ابن ماجه المقدمة (٤٥)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٧١)، سنن الدارمي المقدمة (٢٠٦) .

(٥) سنن النسائي صلاة العيدين (١٥٧٨) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ١٣ · ص ٣٤٣