تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآيات في هذا المعنى كثيرة.

ولما بعث رسول الله ﷺ معاذا إلى اليمن قال له: «إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (١)» وفي رواية للبخاري رحمه الله: «فادعهم إلى أن يوحدوا الله فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن أجابوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب (٢)» متفق على صحته. فأمره أن يبدأهم بالدعوة إلى التوحيد والسلامة من الشرك مع الإيمان بالرسول ﷺ والشهادة له بالرسالة.

فعلم بذلك أن الدعوة إلى إصلاح العقيدة وسلامتها مقدمة على بقية الأحكام؛ لأن العقيدة هي الأساس الذي تبنى عليه الأحكام، كما قال الله عز وجل: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٣)

(١) رواه البخاري في (المغازي) باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن برقم (٤٣٤٧)، ومسلم في (الإيمان) باب الدعاء إلى الشهادتين برقم (١٩) .

(٢) رواه البخاري في (الزكاة) باب وجوب الزكاة برقم (١٣٩٥)، ومسلم في (الإيمان) برقم (١٨) .

(٣) سورة الأنعام الآية ٨٨

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ١٣ · ص ٣٢١