تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه الإمام أحمد بإسناد حسن، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن (١)» الحديث المذكور آنفا، ولم يكن من عمل النبي ﷺ ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم أنه إذا مات الميت يقرءون له القرآن، أو يقرءون عليه القرآن، أو يذبحون الذبائح، أو يقيمون المآتم والأطعمة والحفلات، كل هذا بدعة، فالواجب الحذر من ذلك وتحذير الناس منه، وعلى العلماء بوجه أخص أن ينهوا الناس عما حرم الله عليهم وأن يأخذوا على أيدي الجهلة والسفهاء حتى يستقيموا على الطريق السوي الذي شرعه الله لعباده، وبذلك تصلح الأحوال والمجتمعات ويظهر حكم الإسلام وتختفي أمور الجاهلية، وإنما المشروع أن يصنع لأهل الميت طعام يبعث إليهم من جيرانهم أو أقاربهم؛ لأن النبي ﷺ لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قال لأهله: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم (٢)» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح. وأسأل الله لنا ولجميع المسلمين الهداية والتوفيق، إنه جواد كريم.

(١) صحيح مسلم الجنائز (٩٣٤)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٣٤٣) .

(٢) رواه الإمام أحمد في (مسند أهل البيت) من حديث عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب برقم (١٧٥٤)، وابن ماجه في (الجنائز) باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت برقم (١٦١٠) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ١٣ · ص ٢٦٥