عبد الملك أدخل الحجرة في المسجد في آخر القرن الأول ولا يعتبر عمله هنا في حكم الدفن في المسجد؛ لأن الرسول ﷺ وصاحبيه لم ينقلوا إلى أرض المسجد وإنما أدخلت الحجرة التي هم بها في المسجد من أجل التوسعة، فلا يكون في ذلك حجة لأحد على جواز البناء على القبور أو اتخاذ المساجد عليها أو الدفن فيها؛ لما ذكرته آنفا من الأحاديث الصحيحة المانعة من ذلك، وعمل الوليد ليس فيه حجة على ما يخالف السنة الثابتة عن رسول الله ﷺ. والله ولي التوفيق.
شبهة لمن أجاز الصلاة في المساجد التي فيها قبور والجواب عليها
س: من أجاز الصلاة في المساجد التي فيها قبور يحتج بأن المسجد النبوي فيه قبر المصطفى ﷺ فما رأيكم في ذلك؟ (١)
ج: يبين له أن قبر النبي ﷺ في بيته لا في المسجد، والمخطئ هو الذي أدخل القبر في المسجد.
(١) هذا السؤال والذي بعده من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من الجمعية الخيرية بشقراء.