تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عز وجل: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ (1) وقال تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (2)

والآيات في هذا المعنى كثيرة، كلها تدل على علوه سبحانه واستوائه على العرش.

أما قوله سبحانه: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (3) وقوله سبحانه لموسى وهارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ (4) وما جاء في معنى هاتين الآيتين، فمعنى المعية هنا الكلاءة والحفظ والنصر والتأييد مع العلم بكل شيء.

وهكذا قوله سبحانه: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (5) وقوله عز وجل: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (6) ومعنى المعية هنا العلم والإحاطة والاطلاع على شئونهم وهو سبحانه فوق العرش لا تخفى عليه خافية.

وقد ذكر أبو عمر بن عبد البر، وأبو عمر الطلمنكي

(1) سورة غافر الآية 12

(2) سورة الأعلى الآية 1

(3) سورة التوبة الآية 40

(4) سورة طه الآية 46

(5) سورة المجادلة الآية 7

(6) سورة الحديد الآية 4

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٧ · الصفحة ٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٧ · ص ٤١١