تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم أهل الإيمان وهم المسلمون وهم الذين عبدوا الله وحده قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (1)

فالذين آمنوا وعملوا الصالحات الموعودون بالنصر والتأييد والاستخلاف في الأرض هم المسلمون حقا وهم المؤمنون وهم الأبرار وهم الصالحون وهم الذين عبدوا الله سبحانه وتعالى كما ترى واستقاموا على دينه، عبدوه واتقوه وعنت وجوههم له فالعبارات متنوعة والحقيقة واحدة فالمؤمنون والمتقون والأبرار والمسلمون والمهتدون هم الذين أطاعوا الله ورسوله وهم الذين وحدوا الله وخصوه بالعبادة وآمنوا به حقا واعترفوا بأنه ربهم ومعبودهم الحق وانقادوا لشريعته سماهم سبحانه مؤمنين في قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (2) الآية. وفي قوله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (3) وهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ (4)

فالعمل الصالح من الإيمان لأن الإيمان قول وعمل فإذا أطلق الإيمان فهو قول وعمل يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي فلهذا

(1) سورة النور الآية 55

(2) سورة التوبة الآية 72

(3) سورة الروم الآية 47

(4) سورة الكهف الآية 107

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٧ · ص ١٠٠