تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب صلاة الجمعة

170 - بيان العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة

س: طالب بالجامعة الإسلامية يسأل عن القول المختار في العدد الذي تنعقد به الجمعة؟ (1)

ج: قد اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة على أقوال كثيرة: أشهرها أن العدد الذي تنعقد به الجمعة أربعون رجلا، وبه قال الإمامان مالك والشافعي رحمهما الله وجماعة، وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، واحتجوا على ذلك بما روي أن أول جمعة جمعت في المدينة كانت بهذا العدد وقيل: تنعقد باثنى عشر رجلا، وهو قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ الإمام مالك بن أنس رحمة الله عليهما، وقيل: تنعقد بأربعة وهو مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله،

عليه وسلم قوله: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطيع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء (1) » متفق على صحته.

فالمشروع للزوج تقوى الله سبحانه وعدم العجلة في الطلاق والتحمل والصبر. وعلاج الأمور بالحكمة والكلام الطيب والأسلوب الحسن وعدم ظلم المرأة، المشروع للمرأة تقوى الله، وألا تستثير الزوج بطلب الطلاق، وأن تقوم بواجبها، وأن تعاشر بالمعروف، وهو كذلك عليه أن يعاشر بالمعروف كما قال الله سبحانه: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (2) وقال جل وعلا: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ (3) وعلى الجميع الصبر والاحتساب في جميع الأحوال كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (4) فلا بد من الصبر والتعاون على الخير لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (5) ،

(1) نشر في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم.

(1) أخرجه البخاري في كتاب النكاح باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من استطاع برقم 5065، ومسلم في كتاب النكاح باب استحباب النكاح برقم 1400

(2) سورة النساء الآية 19

(3) سورة البقرة الآية 228

(4) سورة الزمر الآية 10

(5) سورة المائدة الآية 2

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٣٠ · الصفحة ٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٣٠ · ص ٣٣١