هذا الشيء، وليس هو من علم الغيب؛ لأن له أسبابا معلومة يسبرها الحسابون بتنقل الشمس والقمر، ويعرفون منازل الشمس والقمر، ويعرفون المنزلة التي فيها الخسوف والكسوف، وهذا لا ينافي ما أمر الله به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الخوف من الله أو الصدقة أو غيرها، هذا كله من مصلحة العباد، حتى يخافوا ويحذروا ويستقيموا، وكونها تعرف بالحساب لا يمنع ذلك.
س2: ألا يقلل نشر مثل هذه الأخبار من أهمية الخسوف؟
ج: لو ترك النشر لكان أحسن وأفضل؛ حتى يفجأ الناس الخسوف، ويكون ذلك أقرب إلى فزعهم وخوفهم واجتهادهم في طاعة الله سبحانه وتعالى، لكن بعض الحسابين يرى أن في ذلك حثا على التهيؤ والاستعداد وعدم الغفلة؛ لأنه قد يأتي غفلة وهم لا يشعرون ولا ينتبهون، فإذا نشر في الصحف انتبه الناس لهذا الشيء وأعدوا له عدته في وقته، هذا مقصود من نشر ذلك في الأغلب.