الإمام صلبه (1) » فهذا الحديث نص واضح الدلالة لقول الجمهور من وجوه.
أحدها: قوله في السجود: " ولا تعدوها شيئا " فإنه يفهم منه أن من أدرك الركوع يعتد به.
الثاني: أن لفظ الركعة إذا ذكر مع السجود يراد به الركوع، كما جاء ذلك في أحاديث، منها حديث البراء: «رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم، فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته (2) » . . . الحديث، ومنها أحاديث الكسوف وقول الصحابة فيها: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم أربع ركعات في أربع سجدات (3) » ؛ يعنون أربع ركوعات.
الوجه الثالث: قوله في رواية ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي: «قبل أن يقيم صلبه (4) » نص واضح في أنه أراد بالركعة الركوع، وحديث أبي هريرة المذكور قد جاء من طريقين يشد أحدهما الآخر، وتقوم بمثلهما الحجة على ما قد تقرر في مصطلح الحديث، ويعتضد بعمل من ذكر أعلاه من الصحابة بما دل عليه.
وقال النووي رحمه الله في شرح المهذب صفحة 215
(1) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ج 3، باب ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركا للركعة إذا ركع إمامه برقم 1595.
(2) صحيح البخاري الأذان (820) ، صحيح مسلم الصلاة (471) ، سنن الترمذي الصلاة (279) ، سنن النسائي السهو (1332) ، سنن أبي داود الصلاة (854) ، مسند أحمد (4/298) ، سنن الدارمي الصلاة (1334) .
(3) صحيح البخاري الجمعة (1046) ، سنن النسائي الكسوف (1476) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1263) .
(4) سنن الترمذي الصلاة (265) ، مسند أحمد (2/525) .