تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحاجة العبد عليه أن يستعين بالله في كل شيء وفي حديث ابن عباس يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله (1) » فالعبد في غاية الفقر والحاجة إلى الله عز وجل فعليه أن يستعين بربه في كل شيء وعليه أن يسأله حاجته ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (2) ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (3) فأنت في أشد الضرورة إلى ربك فاضرع إليه واسأله حاجاتك واحذر الشرك به خص ربك بالعبادة واحذر أن تشرك بالله شيئا لا في ذبحك ولا في نذرك ولا في صومك ولا في صلاتك ولا في دعائك ولا في غير ذلك فالعبادة حق الله يجب إخلاصها لله وحده وإياك أن تغتر بما فعله الجهال في كثير من البلدان من العكوف على القبور ودعاء أصحابها والاستغاثة بها هذا هو الشرك الذي نهى الله عنه وهو الذي بعث الله الرسل بإنكاره ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (4)

بعث الله الرسل

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسند بني هاشم بداية مسند عبد الله بن العباس برقم 2664، والترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب منه برقم 2516.

(2) سورة فاطر الآية 15

(3) سورة فاطر الآية 16

(4) سورة النحل الآية 36

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٩ · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٩ · ص ٢٥٨