تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا علم هذا، فمما يجب الحذر منه ظاهرة التثاقل من البعض عن صلاة العشاء وصلاة الفجر في المساجد جماعة، وهي عادة خطيرة؛ لأنها من صفات المنافقين لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا (1) » فلا عذر ولا رخصة دونما عذر شرعي لمن سمع النداء فلم يجب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (2) » ، واستأذنه رجل أعمى ليس له قائد يلازمه هل له رخصة أن يصلي في بيته قال صلى الله عليه وسلم: «هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب (3) » .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب فضل العشاء في جماعة برقم 657، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف برقم 651.

(2) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجب برقم 217.

(3) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء برقم 653

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٩ · ص ١٥٦