والسلام، كما قال علي رضي الله عنه: «كان عليه الصلاة والسلام لا يحجبه شيء عن القرآن سوى الجنابة (1) » ، وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قرأ بعدما خرج من محل الحاجة، فقد قرأ وقال: «هذا لمن ليس جنبا، أما الجنب فلا، ولا آية (2) » ، فدل ذلك على أن الجنب لا يقرأ حتى يغتسل.
س: إننا طالبات ندرس في مدرسة بنات، وفي حصة القرآن الكريم يأمرنا الأستاذ بقراءة القرآن ونكون في حالة العذر، ونستحي أن نخبر الأستاذ فنقرأ مراعاة لذلك، فهل يجوز هذا؟ وإن كان لا يجوز فكيف نعمل أيام الامتحان إذا صادفتنا ونحن في حال الدورة الشهرية؟ (1)
ج: اختلف العلماء رحمة الله عليهم في قراءة الحائض والنفساء للقرآن الكريم، فذهب جماعة من أهل العلم إلى تحريم ذلك، وألحقوهما بالجنب، وقالوا: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنب لا يقرأ القرآن؛ لأن الجنابة حدث
(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة برقم 594.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسند العشرة المبشرين بالحنة ومن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه برقم 874.
(1) نشر في المجموع ج 6 ص 360.