ورسوله وحسن مواضعها، الحلم والصبر وعدم العجلة في الأمور، وعليك بالرفق وطيب الكلام.
س 21: يقول بعض المفسرين في تفسير قول الله عز وجل: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ (1) (2) أي ذكر حيث تنفع التذكرة، هل هذا العصر هو عصر الشح المطاع، والهوى المتبع، وإعجاب كل ذي رأي برأيه؟
ج 21: هذا ليس بشرط، وإنما هو وصف أغلبي، يعني تعظم الفرضية، والوجوب عند انتفاع الناس بالذكرى، وإلا هو مأمور بالتذكير، عسى أن ينتفع، ولهذا في الآيات الأخرى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ (3) ، و ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (4) .
الإنسان يذكر والنفع بيد الله، لكن إذا نفعت الذكرى يكون الوجوب أشد، تكون الفائدة أعظم، من يرى منه الانتفاع،
(1) سورة الأعلى الآية 9
(2) سورة الأعلى، الآية 9.
(3) سورة الغاشية الآية 21
(4) سورة الذاريات الآية 55