فالظالمون هم المشركون، إذا أطلق الظلم فهو الشرك، كما قال - عز وجل -: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (1) .
وهكذا الطواف بالقبور، إذا طاف يتقرب بذلك إلى صاحب القبر، فهو مثل إذا دعا واستغاث به يكون شركا أكبر، أما إذا طاف يحسب أن الطواف بالقبور قربة إلى الله - قصده التقرب إلى الله كما يطوف الناس بالكعبة - ليتقرب إلى الله بذلك وليس يقصد الميت، فهذا من البدع ومن وسائل الشرك المحرمة والخطيرة، ولكن الغالب على من طاف بالقبور أنه يتقرب إلى أهلها بالطواف ويريد الثواب منهم والشفاعة منهم، وهذا شرك أكبر - نسأل الله العافية - كالدعاء.
72 - مسألة في زيارة القبور
س: يا شيخ، عوام الناس من الصوفية يحضرون المولد، وهذه الموالد تقام فيظنون أن هذا هو الإسلام، يعني فهمهم أن هذا هو الإسلام وأن هذا هو الدين وهذه هي العبادة، ويشدون الرحال إلى الأضرحة والأموات؛ ظنا منهم أن هذا هو الدين، فما
(1) سورة لقمان الآية 13