تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: " والله ورسوله أعلم ". فما معنى ذلك؟ هل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعلم الغيب في حياته ومماته أيضا؟ (1) نرجو من سماحتكم إجابتنا وإفادتنا والاستدلال إذا أمكن بالقرآن الكريم، وجزاكم الله خيرا.

ج: علم الغيب إلى الله - عز وجل - وليس عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا غيره شيء من علم الغيب، فهو مختص بالله عز وجل، كما قال الله - سبحانه وتعالى -: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (2) ، وقوله - سبحانه وتعالى - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في سورة الأعراف: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (3) ، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ (4) .

فالغيب عند الله - عز وجل - ومختص به سبحانه وتعالى، يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، يعلم

(1) من ضمن أسئلة أجاب عنها سماحته في تاريخ 11 \ 9 \ 1408 هـ.

(2) سورة النمل الآية 65

(3) سورة الأعراف الآية 188

(4) سورة الأنعام الآية 59

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٨ · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٨ · ص ٣٢٥