تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأبان سبحانه أنه لا يعلم في السماوات ولا في الأرض شفيعا عنده على الوجه الذي يقصده المشركون، وما لا يعلم الله وجوده لا وجود له؛ لأنه -سبحانه - لا يخفى عليه شيء. وقال -تعالى - في سورة الزمر: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (1) ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (2) ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (3) ، فأبان سبحانه أن العبادة له وحده، وأنه يجب على العباد إخلاصها له جل وعلا؛ لأن أمره للنبي - صلى الله عليه وسلم - بإخلاص العبادة له أمر للجميع.

ومعنى الدين هنا هو العبادة، والعبادة هي طاعته وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما سلف، ويدخل فيها الدعاء والاستغاثة والخوف والرجاء والذبح والنذر، كما يدخل فيها الصلاة والصوم وغير ذلك مما أمر الله به ورسوله. ثم قال - عز وجل - بعد ذلك: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (4) ، أي يقولون: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى

(1) سورة الزمر الآية 1

(2) سورة الزمر الآية 2

(3) سورة الزمر الآية 3

(4) سورة الزمر الآية 3

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٨ · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٨ · ص ٣٠١