تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالواجب: تخليص العبادة لله وحده، وأن يخص بالعبادة من دعاء وخوف، ورجاء، وتوكل، وذبح، ونذر، وغير هذا كله لله وحده، والله يقول جل وعلا: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (1) ويقول جل وعلا: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (2) يعني من المشركين، فالواجب على جميع المكلفين أن يخصوا الله بالدعاء، وبسائر أنواع العبادة، ومن الأدب مع الله الإيمان بأسمائه وصفاته، كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (3) ، وأن تثبت أسماؤه وصفاته كما جاءت في كتابه الكريم، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يوصف بها على الوجه اللائق بالله، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف، ولا تمثيل، بل يجب إثباتها لله، كما جاءت في القرآن، والسنة الصحيحة، على الوجه اللائق بالله، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، كالاستواء والنزول، والضحك والرضا، والغضب ونحو ذلك، يجب إثباتها لله، وأنه

(1) سورة غافر الآية 60

(2) سورة يونس الآية 106

(3) سورة الأعراف الآية 180

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٨ · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٨ · ص ١٩٧