تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن المتقين هم أهل الإيمان بالله واليوم الآخر، هم أهل الإيمان بالآخرة والإيمان بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام، والإيمان بما أنزل على من قبله مع إقامتهم الصلاة، ومع أدائهم الزكاة ومع إيمانهم بالغيب، والإيمان بالغيب وبما أنزل الله على النبي صلى الله عليه وسلم، وبما أنزل على الأنبياء، مع العمل هذا هو الإيمان الحق، الذي تطابق فيه القلب واللسان، وتنقاد له الجوارح هذا هو الإيمان الحق، ولهذا قال في أهله: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (1) .

فالمعنى أن هؤلاء قد ثبتوا على الهدى واستقروا عليه، ووفقهم الله للفلاح بإيمانهم الصادق، وعملهم الصالح وقولهم بالألسنة ما يطابق القلوب، وما تصدقه الأعمال، وهكذا قوله جل وعلا: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ (2) المعنى ولكن من البر: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ (3) آمن بقلبه وصدق بالعمل

(1) سورة البقرة الآية 5

(2) سورة البقرة الآية 177

(3) سورة البقرة الآية 177

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٨ · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٨ · ص ١٥٣