تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجب عليه إنصافه وإعطائه حقه من كل الوجوه التي شرعها الله عز وجل، قال صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (1) » وقال صلى الله عليه وسلم: «المؤمن مرآة أخيه المؤمن (2) » فأنت يا أخي مرآة أخيك وأنت لبنة من البناء الذي قام عليه بنيان الأخوة الإيمانية، فاتق الله في حق أخيك واعرف حقه وعامله بالحق والنصح والصدق، وعليك أن تأخذ الإسلام كله ولا تأخذ جانبا دون جانب، لا تأخذ العقيدة وتدع الأحكام والأعمال، ولا تأخذ الأعمال والأحكام وتدع العقيدة، بل خذ الإسلام كله، خذه عقيدة وعملا وعبادة وجهادا واجتماعا وسياسة واقتصادا وغير ذلك، خذه من كل الوجوه كما قال سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (3) قال جماعة من السلف معنى ذلك: ادخلوا في السلم جميعه يعني

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا برقم 6027، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم برقم 2585.

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب النصيحة والحياطة برقم 4918.

(3) سورة البقرة الآية 208

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٧ · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٧ · ص ٨٦