تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«من يحرم الرفق يحرم الخير كله (1) » وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه (2) » . . والأحاديث في هذا الباب كثيرة صحيحة.

ومما ينبغي للداعي إلى الله، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون من أسبق الناس إلى ما يأمر به، ومن أبعد الناس عما ينهي عنه، حتى لا يتشبه بالذين ذمهم الله بقوله سبحانه: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (3) وقال سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (4)

وحتى يتأسى به في ذلك، وينتفع الناس بقوله وعمله. . والله ولي التوفيق.

س4: تعلمون أن الغالب فيما يبث من أجهزة الإعلام كالتلفاز ونحوه، يغلب عليه الفسق والمجون والشر

(1) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب باب فضل الرفق برقم 2592، وأبو داود في كتاب الأدب، باب الرفق برقم 4809.

(2) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، برقم 2594.

(3) سورة البقرة الآية 44

(4) سورة الصف الآية 2

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٧ · الصفحة ٤٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٧ · ص ٤٩٦