تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوعدهم الرحمة على أعمالهم الطيبة التي منها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا يدل على أنه واجب على جميع المؤمنين والمؤمنات كل بحسب طاقته وليس خاصا بأحد عن أحد، وهو من صفاتهم العظيمة وأخلاقهم الكريمة، لكن يجب أن يكون ذلك بالحكمة والعلم لا بالجهل ولا بالعنف والشدة، فينهى عن المنكر ويأمر بالمعروف عن علم وبصيرة فالمعروف هو ما أمر الله به ورسوله، والمنكر هو ما نهى عنه الله ورسوله.

فالواجب على الآمر والناهي أن يكون على بصيرة وعلى علم سواء كان رجلا أو امرأة وإلا فليمسك عن ذلك، قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (1) فقوله تعالى على بصيرة أي على علم، ويقول جل وعلا: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (2) والحكمة هي العلم والدعوة إلى الله من جنس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنها بيان للحق وإظهار

(1) سورة يوسف الآية 108

(2) سورة النحل الآية 125

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٧ · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٧ · ص ٤٨٩