﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (1) وقال سبحانه وتعالى مخاطبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (2)
وقال عز وجل لما بعث موسى وهارون إلى فرعون: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (3) وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه (4) » . . وقال عليه الصلاة والسلام: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله (5) » . . والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
فالواجب على جميع المسلمين أن يتفقهوا في دينهم، وأن يسألوا أهل العلم عما أشكل عليهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (6) » متفق على صحته.
(1) سورة فصلت الآية 33
(2) سورة آل عمران الآية 159
(3) سورة طه الآية 44
(4) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، برقم 2594.
(5) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2592) ، سنن أبو داود الأدب (4809) ، سنن ابن ماجه الأدب (3687) ، مسند أحمد بن حنبل (4/366) .
(6) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين برقم 71.