تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهم، وينذرون لهم، ويذبحون لهم ويخافونهم، ويرجونهم؛ لأنهم بزعمهم يشفعون لهم عند الله، ويقربون من الله، ما قالوا إنهم يخلقون ويرزقون، يعلمون أن الله هو الخلاق الرزاق، قريش وغيرها من المشركين يعرفون أن الله هو الخلاق الرزاق،، المحيي المميت المدبر، لكنهم عبدوا ما عبدوا وغيرهم من الأنبياء والصالحين، والجن وغير ذلك عبدوهم ليقربوهم من الله، وليشفعوا لهم، كما قال سبحانه ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ (1) قال جل وعلا: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (2) ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (3) يعني يقولون ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ (4) سماهم كفرة كذبة، كذبة في قولهم إنهم يقربونهم من الله زلفى، وسماهم كفرة بشركهم بالله، وبعبادتهم للأصنام والأوثان، وتعلقهم عليهم، والله سبحانه يقول: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (5)

(1) سورة يونس الآية 18

(2) سورة الزمر الآية 2

(3) سورة الزمر الآية 3

(4) سورة الزمر الآية 3

(5) سورة الإسراء الآية 23

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٧ · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٧ · ص ١٦