تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ج3 ص 290 ما نصه بعد كلام سبق: كما أن طائفة أخرى زعموا أن من سب الصحابة لا يقبل الله توبته وإن تاب ... رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سب أصحابي ذنب لا يغفر» . وهذا الحديث كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يروه أحد من أهل العلم، ولا هو في شيء من كتب المسلمين المعتمدة، وهو مخالف للقرآن الكريم؛ لأن الله جل وعلا قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (1) هذا في حق من لم يتب.

وقال في حق التائبين: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (2)

فثبت بالكتاب من الله سبحانه، وبالسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل من تاب تاب الله عليه.

ومعلوم أن من سب الرسول من الكفار المحاربين وقال:

(1) سورة النساء الآية 48

(2) سورة الزمر الآية 53

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٦ · ص ٢٣٣