تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- رحمه الله -: السنة قاضية على الكتاب ولم يجئ الكتاب قاضيا على السنة، ومعنى ذلك: أن السنة جاءت لبيان ما أجمل في الكتاب، أو تقييد ما أطلقه، أو بأحكام لم تذكر في الكتاب، كما في قول الله سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (1) وسبق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه (2) » وأخرج البيهقي عن عامر الشعبي - رحمه الله - أنه قال لبعض الناس: إنما هلكتم في حين تركتم الآثار يعني بذلك: الأحاديث الصحيحة.

وأخرج البيهقي أيضا عن الأوزاعي - رحمه الله - أنه قال لبعض أصحابه: إذا بلغك عن رسول الله حديث فإياك أن تقول بغيره، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان مبلغا عن الله تعالى.

وأخرج البيهقي عن الإمام الجليل سفيان بن سعيد الثوري - رحمه الله - أنه قال: إنما العلم كله العلم بالآثار. وقال مالك - رحمه الله -: ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر، وأشار إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: إذا

(1) سورة النحل الآية 44

(2) سنن أبو داود السنة (4604) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٥ · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٥ · ص ٤٥