تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي أن الشارع لم يطلبه لذاته، بل لمقصد آخر مقترن به عند صدور الأمر - إذا انفك عنه هذا المقصد لم يفد الأمر الوجوب، والأمر بالإعفاء والإحفاء المقصود منه مخالفة المجوس. ومنها: أن مخالفة المسلمين غيرهم مطلوبة فيما هو من شعائر دينهم لا مطلقا ... إلخ.

ومنها: أنه ورد ما يدل على عدم التحريم؛ وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «إن اليهود والنصارى لا يصلون في نعالهم فخالفوهم (1) » ، ولم يقل أحد بوجوب الصلاة في النعال وأن خلعها حرام، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم (2) » ، وقد فهم منه الصحابة الندب، فلم يصبغ بعضهم. ومنها أنه إذا ذكرت أفعال متعددة وأعطيت حكما واحدا سرى هذا الحكم عليها جميعا، وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم: «عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار (3) » إلى آخر الحديث.

ومنها: أنه قد ثبت «أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها (4) » ، ولو كان الأمر بالإعفاء على إطلاقه لما أخذ منها شيئا.

(1) سنن أبو داود الصلاة (652) .

(2) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3462) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2103) ، سنن النسائي الزينة (5071) ، سنن أبو داود الترجل (4203) ، سنن ابن ماجه اللباس (3621) ، مسند أحمد بن حنبل (2/309) .

(3) صحيح مسلم الطهارة (261) ، سنن الترمذي الأدب (2757) ، سنن النسائي الزينة (5040) ، سنن أبو داود الطهارة (53) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (293) ، مسند أحمد بن حنبل (6/137) .

(4) سنن الترمذي الأدب (2762) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٥ · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٥ · ص ٢٩٨