تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف (1) » . وقال عليه الصلاة والسلام: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (2) » . وأما قوله صلى الله عليه وسلم: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، فقد فسر ذلك أهل العلم بأن معنى «كاسيات (3) » يعني من نعم الله «عاريات (4) » يعني من شكرها، لم يقمن بطاعة الله، ولم يتركن المعاصي والسيئات من إنعام الله عليهن بالمال وغيره، وفسر الحديث أيضا بمعنى آخر وهو أنهن كاسيات كسوة لا تسترهن إما لرقتها أو لقصورها، فلا يحصل بها المقصود، ولهذا قال: «عاريات (5) » ؛ لأن الكسوة التي عليهن لم تستر عوراتهن «مائلات (6) » يعني: عن العفة والاستقامة؛ أي عندهن معاص وسيئات كاللائي يتعاطين الفاحشة، أو يقصرن في أداء الفرائض، من الصلوات وغيرها «مميلات (7) » : يعني: مميلات لغيرهن، أي يدعون إلى الشر والفساد، فهن بأفعالهن وأقوالهن يملن غيرهن إلى الفساد والمعاصي ويتعاطين الفواحش، لعدم إيمانهن أو لضعفه

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، برقم 6612، ومسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية، برقم 3425

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة، برقم 1041

(3) صحيح مسلم اللباس والزينة (2128) ، مسند أحمد بن حنبل (2/440) ، موطأ مالك الجامع (1694) .

(4) صحيح مسلم اللباس والزينة (2128) ، مسند أحمد بن حنبل (2/440) ، موطأ مالك الجامع (1694) .

(5) صحيح مسلم اللباس والزينة (2128) ، مسند أحمد بن حنبل (2/440) ، موطأ مالك الجامع (1694) .

(6) صحيح مسلم اللباس والزينة (2128) ، مسند أحمد بن حنبل (2/356) ، موطأ مالك الجامع (1694) .

(7) صحيح مسلم اللباس والزينة (2128) ، مسند أحمد بن حنبل (2/440) ، موطأ مالك الجامع (1694) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٥ · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٥ · ص ٢٨٥