عصى الله، ومن عصاه فقد أبى دخول الجنة والعياذ بالله، وفي المسند وأبي داود وصحيح الحاكم بإسناد جيد عن المقدام بن معدي كرب الكندي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه (1) » والكتاب هو القرآن، ومثله معه يعني: السنة، وهي الوحي الثاني «ألا يوشك رجل شبعان يتكئ على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول: بيننا وبينهم كتاب الله، ما وجدنا فيه من حلال حللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه (2) » ، وفي لفظ: «يوشك رجل شبعان على أريكته يحدث بالأمر من أمري مما أمرت به ونهيت عنه يقول: بيننا وبينكم كتاب الله ما وجدنا فيه اتبعناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله (3) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
فالواجب على جميع الأمة أن تعظم سنة الرسول - عليه الصلاة والسلام -، وأن تعرف قدرها، وأن تأخذ بها، وتسير عليها،
(1) سنن أبو داود السنة (4604) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسند الشاميين، برقم 16546، والترمذي في كتاب العلم، باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 2588، وابن ماجه في المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم 12، وأبو داود في كتاب السن
(3) سنن الترمذي العلم (2664) ، سنن الدارمي المقدمة (586) .