تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله، ومعنى والرسول: الرد إلى الرسول في حياته، وإلى سنته بعد وفاته - عليه الصلاة والسلام -.

فعلم بذلك أن سنته مستقلة، وأنها أصل متبع، وقال جل وعلا: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (1) وقال سبحانه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (2) وقبلها قوله جل وعلا: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (3) فجعل الفلاح لمن اتبعه - عليه الصلاة والسلام -؛ لأن السياق فيه - عليه الصلاة والسلام -: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (4) فذكر أن الفلاح لهؤلاء المتبعين لنبي الله - عليه الصلاة والسلام - دون غيرهم، فدل ذلك على أن من أنكر سنته ولم يتبعه فإنه ليس بمفلح وليس من المفلحين، ثم قال بعدها: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ (5) يعني: قل يا محمد: ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (6)

(1) سورة النساء الآية 80

(2) سورة الأعراف الآية 158

(3) سورة الأعراف الآية 157

(4) سورة الأعراف الآية 157

(5) سورة الأعراف الآية 158

(6) سورة الأعراف الآية 158

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٥ · ص ١٢