تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعتاض، من الناس: هذا ذم لبعض الناس، يشتري: يعتاض. الحديث: قال أكثر المفسرين: معناه، الغناء، وذهب بعضهم إلى تفسير لهو الحديث بالغناء وآلات الملاهي والطرب، وكل صوت يصد عن الحق، فكله داخل في لهو الحديث، ثم قال بعدها: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (1) وقرأ بعضهم: (ليضل عن سبيل الله) بفتح الياء، فدل على أن اعتياض الأغاني فيه ضلال عن سبيل الله وإضلال عن سبيل الله، يعني: عاقبة لهو الحديث الضلال والإضلال نسأل الله العافية، ثم من فوائده الخطيرة أنه سبب لاتخاذ آيات الله هزوا، يعني: أنه يدعو صاحبه بعد ذلك إلى الاستهزاء بالقرآن، وعدم الأنس بقراءته، والاستكبار عن سماعه أيضا نعوذ بالله من ذلك؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾ (2) فهذه فوائد الغناء: الضلال، والإضلال، والسخرية بسبيل الله، والاستكبار عن سماع آيات الله. نعوذ بالله من ذلك، ونسأله سبحانه لنا وللمسلمين العافية من كل ما يغضبه.

(1) سورة لقمان الآية 6

(2) سورة لقمان الآية 7

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٤ · ص ٣٧١