تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يدل على أنه جل وعلا يسبحه كل شيء؛ لكمال ملكه وكمال إحسانه سبحانه وتعالى، وهو الخلاق العليم وهو الرزاق العليم والمالك لكل شيء، وهو المحسن لعباده جل وعلا؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ (1) من جامد ومتحرك جميع ما في السماوات والأرض، ثم قال: ﴿لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ﴾ (2) وهو المالك لكل شيء، وهو المستحق للثناء سبحانه وتعالى، وهو على كل شيء قدير؛ ولهذا قال جل وعلا: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ (3) لا تفهمونه وهو يعلمه سبحانه وتعالى، فالملائكة والطيور وجميع الحيوانات وجميع المخلوقات تسبحه سبحانه تسبيحا يعلمه هو سبحانه وتعالى، وإن كنا لا نعلم أكثره، فجدير بنا أيها العقلاء، جدير ببني آدم الذين وهبهم الله العقل وأرسل إليهم الرسل، جدير بهم أن يسبحوا الله، وأن يقدسوه

(1) سورة التغابن الآية 1

(2) سورة التغابن الآية 1

(3) سورة الإسراء الآية 44

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٤ · ص ٢٩٢