تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (1) فهو يدعو إلى الاجتماع على الحق، والتواصي بالحق، كما قال سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (2) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (3) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (4) وهذه السورة العظيمة القصيرة قد جمعت الخير كله ما أبقت شيئا من الخير إلا ذكرته ولا شيئا من الشر إلا وحذرت منه.

وهؤلاء المستثنون فيها هم الرابحون؛ من الجن والإنس من الذكور والإناث، من العرب والعجم، من التجار والفقراء، من الأمراء وغيرهم، هم الرابحون وهم الناجون من الخسران، وهم الذين اتصفوا بأربع صفات: وهي الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر.

وهؤلاء هم السالمون من الخسران ومن عداهم خاسر على حسب ما فاته من هذه الصفات الأربع فمن آمن بالله ورسوله وصدق الله في أخباره وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه وآمن بكل ما أخبر الله به ورسوله من أمر الآخرة والجنة والنار والحساب والجزاء وغير ذلك وآمن بأن الله سبحانه هو

(1) سورة آل عمران الآية 103

(2) سورة العصر الآية 1

(3) سورة العصر الآية 2

(4) سورة العصر الآية 3

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٤ · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٤ · ص ١١٤