عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للناس في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع: «إني تارك فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به؛ كتاب الله (1) » . هكذا يوصيهم عليه الصلاة والسلام بكتاب الله ويخبرهم أنهم لن يضلوا إذا اعتصموا به. وفي اللفظ الآخر: «كتاب الله وسنتي (2) » . وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (3) فكتاب الله يأمر بطاعة الله وطاعة رسوله، قال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (4) ويقول جل وعلا: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا﴾ (5) ويقول: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (6)
(1) رواه مسلم في الحج برقم 2137، ورواه الترمذي في المناقب برقم 3718
(2) رواه الحاكم في المستدرك 1 \ 93 عن أبي هريرة، وفي فيض القدير للمناوي 3 \ 3282، وفي كنز العمال برقم 876.
(3) سورة المائدة الآية 92
(4) سورة النور الآية 54
(5) سورة المائدة الآية 92
(6) سورة النساء الآية 80