تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوتهم واحدة يدعون إلى توحيد الله وطاعة الله وينهون عن الشرك بالله عز وجل، وتؤمن باليوم الآخر أيضا وهو البعث بعد الموت لا بد من قيامة، لا بد من بعث، بعد الموت، هذه الدار دار الغرور ليست دار إقامة ولا دار متاع، بل دار غرور ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (1) بعدها الموت، وبعدها الجزاء والحساب فأنت يا عبد الله أمامك أمر عظيم، أمامك اليوم الآخر، أمامك الجزاء والحساب والجنة والنار، وأنت مخلوق في هذه الدار، لتعد العدة للانتقال إلى دار النعيم، فعليك أن تعد العدة لذلك، واحذر أن تعد العدة لدار الهوان، للجحيم، دار النعيم أعدها الله للمتقين، ودار الجحيم أعدها الله للكافرين، وهذه الدار هي دار العمل هي المزرعة، والآخرة هي دار الجزاء فاليوم الآخر يوم البعث والنشور، يبعث الناس من قبورهم، ومن كل مكان، من بطون البحار، ومن كل مكان، فيجمعهم الله جل وعلا، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ (2) ويقول جل

(1) سورة آل عمران الآية 185

(2) سورة التغابن الآية 9

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٣ · ص ٣٢٨