تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو الواجب على الجميع، علما وعملا، لهذا خلقوا وبه أمروا، والواجب على الجميع التواصي بهذا الأمر والتناصح فيه، قال جل وعلا: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (1)

هذه أخلاق المؤمنين والمؤمنات، وهذه أوصافهم: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (2) ليسوا أعداء، وليسوا خصوما، ولكنهم أولياء، وأحباب، هذا وصفهم؛ أحباب فيما بينهم، يتناصحون، ويتواصون بالحق، لا غل بينهم ولا حقد، ولا كذب ولا غش ولا خيانة، ولكن ولاية ومحبة وتعاون وتواص بالحق.

هكذا المؤمنون والمؤمنات، فإذا وجدت من نفسك غلا على أخيك أو كذبا أو ظلما؛ فاعلم أنك قد نقصت إيمانك، وأخللت بإيمانك، وأضعفت إيمانك بهذا الخلق الذميم الذي وجدته من نفسك، من خيانة أو غش، أو غيبة أو نميمة، أو

(1) سورة التوبة الآية 71

(2) سورة التوبة الآية 71

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٣ · ص ٢٥٥