تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وساوس وتثبيطا من الشيطان، هذا هو الذي ينبغي الحذر منه.

س 6: ما يسلكه القاضي في عمله هل يلتزم الشدة أم ماذا يعمل؟

ج: القاضي يجب أن يكون حكيما يستعمل اللين في محله والشدة في محلها، ويكون الغالب عليه الرفق وحسن الخلق وعدم الشدة، إلا عند الحاجة قال تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ (1) فالظالمون ينتقل معهم من التي هي أحسن إلى الأشد، والقاعدة قوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ (2) وكما قال سبحانه: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (3) فيجادلهم بالتي هي أحسن، إلا إن رأى من الخصم المجادل بعدا عن الحق ومغالطة، فلا مانع من زجره حينئذ بالقوة، وأن يحذره من مغبة عمله السيئ، وقد تكون الحاجة إلى ما هو أكبر من ذلك من سجن أو تأديب، أما ما دامت المسائل تعرض بالأسلوب الحسن والكلام الطيب والنصيحة فهذا هو المقدم.

(1) سورة العنكبوت الآية 46

(2) سورة آل عمران الآية 159

(3) سورة البقرة الآية 83

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٣ · ص ٢٠٨