تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حملهما، بل يطوفان ويسعيان بأنفسهما - كما تقدم - إذا كانا قادرين، أما إن كانا عاجزين فيطاف بهما ويسعى بهما، والحمد لله.

ونسأل الله أن يعينك على الوفاء بنذرك وأن يتقبل منا ومنك ومن سائر المسلمين ونوصيك بعدم النذر في المستقبل؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئا وإنما يستخرج به من البخيل (1) » فنوصيك في المستقبل أن لا تنذر أبدا متى حصلت لك نعم فاشكر الله عليها وأطعه واحمده ولا حاجة إلى النذر وقد قلت في سؤالك: (ولكن حجبتني الأقدار) فالأفضل أن تقول في مثل هذا: (ولكن قدر الله كذا وكذا) ؛ لأن الأقدار ليس لها تصرف إنما التصرف لله وحده فتقول في مثل هذا: (قدر الله علي كذا) أو (شاء الله كذا) فتنسب الأمر إلى الله سبحانه وتعالى، والله ولي التوفيق.

(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6694) ، صحيح مسلم النذر (1640) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1538) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3805) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٣ · ص ١٧٣