تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

54 - الحلف بأحد المخلوقات منكر عظيم

س: سائل رمز لاسمه بالحروف: ع. ع. أ - أرسل إلينا يقول: اعتاد بعض الناس الحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصبح الأمر عاديا عندهم، ولا يعتقدون ذلك اعتقادا فما حكم ذلك؟ (1)

ج: الحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أو غيره من المخلوقات منكر عظيم، ومن المحرمات الشركية، ولا يجوز لأحد الحلف إلا بالله وحده، وقد حكى الإمام ابن عبد البر - رحمه الله - الإجماع على أنه لا يجوز الحلف بغير الله، وقد صحت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهي عن ذلك وأنه من الشرك، كما في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (2) » . وفي لفظ آخر: «فليحلف بالله أو ليسكت (3) » .

وخرج أبو داود والترمذي بإسناد صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك (4) »

(1) سؤال من ع. ع. نشر في مجلة اقرأ العدد (944) في 10 \ 7 \ 1414هـ.

(2) صحيح البخاري الأدب (6108) ، صحيح مسلم الأيمان (1646) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1534) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3766) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3249) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2094) ، مسند أحمد بن حنبل (2/142) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1037) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2341) .

(3) صحيح البخاري الأدب (6108) ، صحيح مسلم الأيمان (1646) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1533) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3766) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3249) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2094) ، مسند أحمد بن حنبل (1/36) .

(4) سنن الترمذي النذور والأيمان (1535) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3251) ، مسند أحمد بن حنبل (2/69) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٣ · ص ١٠١